🔥🎭👑
في "الست موناليزا".. امرأة جمعت كل عناصر السوء لتعيد إحياء زمن الفن الجميل
في زمن أصبح فيه الشر مقنعاً بأقنعة وردية، جاءت إنجي المقدم لتمزق كل الأقنعة بحرفية فنانة قديرة، وتقدم لنا في مسلسل "الست موناليزا" شخصية "علياء"، التي لن تمر مرور الكرام في ذاكرة الدراما المصرية. تلك المرأة التي جمعت كل عناصر السوء، فكانت استثناءً في زمن اعتاد تقديم الأشرار بنسخ مكررة.
"ناس كتيرة بتقولي ما تنزليش الشارع الفترة دي واستخبي".. هكذا علقت إنجي المقدم على ردود الفعل تجاه شخصية علياء، مؤكدة أن الجمهور رغم كرهه للشخصية، أشاد بأدائها كممثلة. إنها صدمة الجمهور بين "صوفيا" في ليالي أوجيني وهذه الشخصية المركبة، لكنها صدمة جيدة كما تصفها هي نفسها .
ما فعلته إنجي المقدم في "الست موناليزا" ليس مجرد أداء دور، بل هو إعادة اكتشاف حقيقية لموهبة ظلت كامنة تنتظر من ينفض عنها غبار التكرار. شخصية علياء التي نشأت في بيئة صعبة، واعتيادها الحصول على كل شيء، وصدمة تحول الأسرة من الغنى إلى الفقر، كلها عناصر صاغتها إنجي ببراعة لتخلق امرأة تريد المال بأي ثمن، دون اكتراث بمصير من حولها .
اللافت في تجربة إنجي أنها لم تهتم بعدد الحلقات (٧ حلقات فقط)، بل ركزت على تأثير الشخصية واختلافها، وهذا هو عين العطاء الفني الحقيقي. إنها تؤمن بأن الفنان الحقيقي من يترك بصمة، لا من يملأ الشاشة حضوراً بلا تأثير. وفي زمن السيولة الفنية، تأتي إنجي لتذكرنا بزمن الفن الجميل، حيث كان للموهبة مذاق خاص، وللأداء نكهة لا تنسى .
إنجي المقدم في "علياء" لم تقدم شراً عادياً، بل قدمت مركباً نفسياً معقداً، امرأة لا تعرف المستحيل، تجعل المشاهد يكرهها وفي نفس اللحظة يشاهدها بانبهار. هذا هو سر العظمة، أن تجعل الجمهور ينبهر بأدائك وهو يكره شخصيتك. والنقاد وأصحاب القلم لم يبخلوا بالإشادة، مؤكدين أن إنجي استحقت وبجدارة أن توضع على خارطة التنافس بين كبار نجوم الفن .
Tags
فن





