أحدث المواضيع

لغز في المتوسط: تفجير ناقلة الغاز الروسية وإتهامات حارة لموسكو.. والقاهرة تتحرك للنفي

🚢💥🌊

نار تحت الماء: استهداف ناقلة الغاز الروسية قبالة ليبيا يشعل المتوسط وموسكو تتهم كييف بالقرصنة

انفجارات غامضة تغرق "أركتيك ميتاغاز" وطاقمها ينجو.. والقاهرة تحسم الجدل: ليست ضمن تعاقداتنا
بقلم: أمل فلتقوس ٥ مارس ٢٠٢٦
في مشهد يضيف فصلاً جديداً لصراع الظل على سطح المتوسط، كشفت وزارة النقل الروسية تفاصيل صادمة عن استهداف ناقلة الغاز "أركتيك ميتاغاز" في الثالث من مارس الجاري، أمام السواحل الليبية وقرب المياه الإقليمية لمالطا. الحادث الذي وُصف بأنه "عمل إرهابي وقرصنة دولية" بحسب موسكو، أعاد رسم ملامح التوتر في البحر المتوسط.
الناقلة، التي أبحرت من ميناء مورمانسك الروسي حاملة شحنة غاز طبيعي مسال موثقة وفق القانون الدولي، تعرضت لانفجارات مفاجأة أعقبها حريق هائل. ووفق مصلحة الموانئ الليبية، وقع الحادث "في المنطقة البحرية بين ليبيا ومالطا، داخل نطاق منطقة البحث والإنقاذ الليبية، على بعد نحو 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت" . وبفضل التنسيق الفوري بين فرق الإنقاذ الليبية والمالطية، نجا جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 بحاراً روسياً، لكن السفينة نفسها لم تصمد أمام النيران، وغرقت بالكامل في المياه الدولية حاملة معها 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال .
موسكو لم تترك المجال للتأويل، ووجهت أصابع الاتهام صراحة نحو كييف. بيان وزارة النقل الروسية جاء قاسياً: "نصنف ما حدث عملاً إرهابياً وقرصنة بحرية دولية وانتهاكاً صارخاً للقانون البحري الدولي، وهذه الأعمال الإجرامية التي تتم بتواطؤ من سلطات دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي يجب ألا تمر دون تقييم من المجتمع الدولي".
بينما كانت النيران تلتهم الناقلة، تواترت المعلومات حول وجهتها. تقارير أولية من مصلحة الموانئ الليبية ذكرت أن السفينة كانت في طريقها إلى ميناء بورسعيد المصري. هنا، تدخلت القاهرة بسرعة وحسم. وزارة البترول المصرية أصدرت بياناً واضحاً نفت فيه أي صلة لها بالناقلة، مؤكدة أنها "لم تكن متجهة إلى أي ميناء مصري وغير مرتبطة بأي تعاقدات لتوريد الغاز إلى مصر" .
الحادث يأتي في وقت يشهد فيه الإقليم حساسية بالغة على المستويين العسكري والطاقوي، إذ يمثل البحر المتوسط ممراً حيوياً لشحنات الغاز والطاقة. كما أعاد الجدل حول هشاشة الأمن البحري في المنطقة، خاصة في ظل تقارير سابقة تحدثت عن استيراد حكومة "الوحدة الوطنية" الليبية لقدرات عسكرية أوكرانية كالطائرات المسيرة .
وفيما تتجه أنظار المراقبين إلى تداعيات هذه الحادثة على أمن الطاقة في المتوسط، تبقى أسئلة كثيرة عالقة: هل تنجح موسكو في تحشيد إدانة دولية لكييف؟ كيف سترد أوكرانيا على اتهامات قرصنة هي الأولى من نوعها؟ وهل يتحول المتوسط إلى ساحة جديدة لصراع الطاقة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما تخبئه مياه المتوسط من أسرار.
روسيا أوكرانيا ليبيا مصر البحر المتوسط قانون البحار
#ناقلة_الغاز_الروسية #البحر_المتوسط #قرصنة_بحريه #موسكو_كييف #وزارة_البترول_المصرية #قانون_البحار #أمن_الطاقة

إرسال تعليق

لا يسمح بالتعليقات الجديدة.*

أحدث أقدم