ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أمس الأربعاء الموافق 14 يناير 2026، اجتماع مجلس إدارة مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام[citation:1]. جاء الاجتماع في يوم دبلوماسي مكثف للوزير، حيث ترأس أيضًا اجتماعًا إقليميًا ودوليًا واسعًا في القاهرة لتنسيق جهود السلام في السودان[citation:8]. 🌍🤝🇪🇬
أكثر من 300 برنامج تدريبي
شارك فيه أكثر من 30 ألف متدرب
شريك تميز للاتحاد الأفريقي
منصة جامعة لأفريقيا
التوسع في التدريب الميداني
دول حوض النيل والقرن الأفريقي والساحل
انخراط نشط في شبكات مراكز الفكر
تعزيز التعاون مع حلف الناتو[citation:5][citation:7]
"شهد المركز تطورًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة، حتى أصبح أحد أبرز مراكز البحث والفكر والتدريب وبناء القدرات في القارة الأفريقية، وشريك تميز للاتحاد الأفريقي"[citation:1].
أشاد الوزير عبد العاطي، خلال الاجتماع، بالمكانة الدولية المتقدمة التي يحظى بها المركز، وانخراطه النشط في شبكات ومنصات مراكز الفكر الدولية، معربًا عن تقديره لفريق العمل والكفاءات الشابة التي تقود تنفيذ برامجه[citation:1].
ونوه الوزير إلى الدور المحوري الذي اضطلع به المركز في تنظيم منتدى أسوان، الذي بات أحد أهم المنصات الجامعة لأفريقيا، حيث نظم المركز أكثر من 300 برنامج تدريبي بمشاركة تجاوزت 30 ألف متدرب[citation:1].
🎯 خارطة الطريق: أولويات المركز المستقبلية
حدد وزير الخارجية في الاجتماع توجهات عمل المركز خلال الفترة المقبلة، مبرزًا عددًا من الأولويات الاستراتيجية[citation:1]:
• مواءمة أولويات القارة: تكثيف الأنشطة بما يتسق مع أولويات أفريقيا في السلم والأمن، والتركيز على الموضوعات البازغة مثل تغير المناخ، أمن الغذاء، والذكاء الاصطناعي.
• التواجد الميداني المصري: التوسع في تنفيذ برامج التدريب الميداني داخل الدول الأفريقية، وخاصة دول حوض النيل والقرن الأفريقي ودول الساحل، لتعزيز التواجد المصري وزيادة الأثر العملي.
• البناء على النجاح: مواصلة تبادل الرؤى بشأن برامج المركز المختلفة، والأفكار الأولية للنسخة القادمة من منتدى أسوان، لتعزيز الدور المتنامي للمركز إقليميًا ودوليًا.
يأتي هذا التركيز على التوسع الميداني في ظل التحديات المرتبطة بتراجع التمويل الدولي، حيث أكد الوزير على أهمية زيادة الأثر العملي للبرامج وتعزيز الحضور المصري المباشر في الساحة الأفريقية[citation:1].
🤝 مركز القاهرة.. جسر التعاون الدولي
لا يقتصر دور المركز على أفريقيا فحسب، بل يمثل أداة دبلوماسية ناعمة فعالة. فخلال اليوم السابق للاجتماع، استعرض الوزير عبد العاطي إمكانات المركز أمام خافيير كولومينا، الممثل الشخصي لأمين عام حلف الناتو لشؤون الجوار الجنوبي، معربًا عن التطلع لتعزيز التعاون بين الحلف والمركز في مجال بناء القدرات، لا سيما في مكافحة الفكر المتطرف في منطقة الساحل[citation:5][citation:7][citation:9].
ويُذكر أن الوزير كان قد ترأّس، في نفس يوم الاجتماع، لقاءً دوليًا وإقليميًا رفيع المستوى في القاهرة لتنسيق جهود السلام في السودان، بمشاركة ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ودول عديدة[citation:8]، مما يعكس تعدد المسارات الدبلوماسية المصرية التي يدعمها المركز من خلال خبراته.
يُظهر اجتماع مجلس الإدارة، والتوجيهات الوزارية الصادرة خلاله، الإرادة المصرية القوية لتحويل مركز القاهرة الدولي من منصة تدريب وبحث إلى فاعل رئيسي في هندسة أمن واستقرار القارة الأفريقية، وترجمة السياسة الخارجية المصرية إلى برامج عملية على الأرض، تعزز من دور مصر كقاطرة للسلام والتنمية في محيطها الإستراتيجي.
