تحت رعاية الدكتورة عبير أحمد منير رئيس المعهد، وإشراف وحضور كوكبة من علماء المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، نظم فرع البحر المتوسط والبحيرات الشمالية بالإسكندرية يوم الأحد 18 يناير 2026 ورشة عمل بعنوان: "الأكوابونيك كحل استراتيجي للاستزراع السمكي والتنمية البيئية المستدامة". جاءت الورشة كأحد مخرجات المشروع البحثي "تصميم وتقييم وحدة هيدروبونيك تكاملية مع الأحواض الإنتاجية لأسماك البلطي" (AC/N/4504). 🎓🔬🌊
د. عبير أحمد منير
رئيس المعهد القومي لعلوم البحار
د. علا عبد الوهاب (مدير الفرع)
د. هبة سعد السيد (رئيس الشعبة)
د. عمرو منير هلال (رئيس المعمل)
برئاسة أ.د.م/ محمد السيد سالم
(رئيس اللجنة المنظمة لفاعليات ورشة العمل)
فرع المعهد للبحر المتوسط
والبحيرات الشمالية بالإسكندرية
📢 كلمات المسؤولين: رؤية القيادة العلمية
هدفت الورشة إلى تسليط الضوء على الخطة البحثية للمشروع، التي تعنى بتكامل نظم تربية أسماك البلطي النيلي مع إنتاج الخضروات وعلى رأسها البصل الأخضر، من خلال منظومة أكوابونيك متكاملة. وقد أجريت التجارب العملية بمحطة المكس للبحوث، وجاءت الورشة كمنصة لعرض ومناقشة هذه النتائج مع المجتمع العلمي.
💡 المشروع البحثي: أكوابونيك البلطي والبصل الأخضر
يعمل المشروع البحثي (AC/N/4504) على تصميم وتقييم وحدة هيدروبونيك تكاملية مع أحواض إنتاج أسماك البلطي، بهدف:
• التكامل البيئي: ربط دورة مغذيات الأسماك (الأمونيا) مع احتياجات النبات (البصل الأخضر) في نظام مغلق.
• تقييم الإنتاجية: قياس معدلات نمو الأسماك والنباتات في النظام المتكامل مقارنة بالأنظمة التقليدية.
• الحد من الأثر البيئي: تقليل مخلفات المزارع السمكية وإعادة استخدام المياه بشكل فعال، مما يقلل البصمة الكربونية.
• الجدوى الاقتصادية: دراسة إمكانية تطبيق النظام على نطاق تجاري لتحقيق عائد مزدوج (أسماك + خضروات).
📚 محاور ونقاشات ورشة العمل العلمية
تضمنت الورشة سلسلة من المحاضرات المتخصصة التي قدمها نخبة من العلماء والباحثين:
• نشأة وتطور الأكوابونيك: قدمها أ.د. عبد الفتاح السيد (جامعة الإسكندرية)، واستعرضت التاريخ والممارسات والابتكارات والتحديات.
• أساسيات ومكونات النظام: شرحت أ.д.م/ هدير عبد المجيد مكونات النظام من أحواض أسماك ومرشحات ونظم هيدروبونيك.
• الذكاء الاصطناعي ومراقبة الأنظمة: تناولها أ.د. أشرف عبد السميع جودة، موضحًا دور التقنيات الذكية في تحليل البيانات واتخاذ القرار.
• الجدوى الاقتصادية والبيئية: قدمها أ.د. عمرو منير هلال، متناولًا تحليل التكاليف والعائد وتقييم الأثر البيئي.
• الأثر البيئي ومشروع أكت فاست الأوروبي: قدمت أ.д.м./ هبة عبد الغني السيد (الباحث الرئيسي) محاضرتين حول تقليل البصمة الكربونية وعرض مشروع "أكت فاست - هوريزون" الممول من الاتحاد الأوروبي.
🚀 النهضة العلمية ودعم القيادة السياسية
لفت هذا الحدث العلمي المتميز انتباه الأوساط العلمية والإعلامية المحلية والدولية، حيث سلطت وسائل إعلام متخصصة الضوء على هذا الحوار العلمي الراقي وما يمثله من قفزة في فكر البحث التطبيقي في مصر.
ومما لا شك فيه ان هناك دعم دائم من القيادة السياسية للبحث العلمي الرائد، يؤكد معالي وزير البحث العلمي دعمه الدائم والمستمر لمثل هذه الخطوات العلمية الجريئة والمبادرات البحثية التطبيقية التي "تدخل مصر عصر السباق العالمي في عالم العلم والمعرفة"، وتجعلها شريكًا فاعلاً في الحلول العالمية للتحديات البيئية والغذائية.
وتأتي هذه الورشة ضمن النهضة العلمية الشاملة التي يشهدها المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، والتي تتجه – كما تتجه شراع سفنه البحثية – نحو هدف واحد فقط: النهضة العلمية والمعرفية وخدمة الوطن. يسير المعهد بخطى ثابتة ليحقق رؤيته في وضع مصر على خارطة السباق العلمي العالمي، من خلال بحوث تطبيقية تلامس احتياجات التنمية وتقدم حلولاً مبتكرة لمستقبل أكثر استدامة.
هذا التركيز على التطبيق والاستدامة والجدوى الاقتصادية هو ما يميز مسيرة المعهد اليوم، حيث لم يعد البحث من أجل البحث، بل أصبح البحث من أجل الوطن، والابتكار من أجل المستقبل، والمعرفة من أجل التطبيق.
🎯 توصيات نحو التطبيق والاستدامة
خلصت الورشة إلى عدد من التوصيات الهامة لدعم التحول نحو الاستزراع التكاملي المستدام:
• جسر الفجوة البحثية: تعزيز التعاون بين المعاهد البحثية والقطاع الخاص لتحويل النماذج البحثية إلى مشروعات إنتاجية.
• التخطيط المستنير: إعداد دراسات جدوى تفصيلية لأنظمة الأكوابونيك لتكون دليلاً للمستثمرين والمزارعين.
• نشر الوعي التقني: إنشاء مزارع ونماذج إيضاحية في مختلف المحافظات لتعميم التقنية.
• دعم سياسات الاستدامة: دمج مبادئ الاقتصاد الدائري في السياسات القومية للأمن الغذائي.
يؤكد المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، من خلال هذه الأنشطة البحثية والعلمية، التزامه الراسخ بدعم الابتكار وتحقيق الاستدامة في مجالات الثروة السمكية والتنمية البيئية، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 واستراتيجية الدولة للتنمية المستدامة، ويسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي وحماية الموارد المائية.










