صواريخ إيرانية تضرب قلب المحيط الهندي.. ودييجو جارسيا تشتعل في أول رد عسكري على التوتر النووي
واشنطن تعلن عدم وقوع إصابات.. ولندن تربك حسابات ترامب برفض استخدام قواعدها العسكرية
في تطور نوعي يحمل دلالات خطيرة على صراع الظل في المحيط الهندي، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القوات الإيرانية أطلقت صاروخين باليستيين فجر السبت على قاعدة دييجو جارسيا العسكرية المشتركة مع بريطانيا، في أول هجوم من نوعه يستهدف هذه القلعة الاستراتيجية في عمق المياه الدولية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بشرية، وسط ترقب إقليمي ودولي لردود الفعل المحتملة على هذا التصعيد غير المسبوق.
وجاء الهجوم في لحظة حسّاسة تشهدها المنطقة، حيث تكشفت صحيفة "التايمز" البريطانية عن مفاجأة دبلوماسية تعطل خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العسكرية تجاه إيران. ففي ظل تعثر المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، أبلغت المملكة المتحدة واشنطن رفضها القاطع منح الإذن باستخدام قواعدها العسكرية لشن أي ضربة على الأراضي الإيرانية. وتشمل هذه القواعد مطار دييجو جارسيا الاستراتيجي في المحيط الهندي، وقاعدة "فيرفورد" الجوية في إنجلترا، وهما نقطتان لا يمكن لأي عملية عسكرية أمريكية واسعة في المنطقة أن تستغني عنهما.
وكشفت "التايمز" أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يخشى أن يكون أي هجوم أمريكي من الأراضي البريطانية بمثابة انتهاك صارخ للقانون الدولي، خاصة في ظل غياب تفويض أممي أو شرعية دولية واضحة. ويأتي الرفض البريطاني في سياق توتر متصاعد بين لندن وواشنطن، بعد أن سحب الرئيس ترامب دعمه لخطط المملكة المتحدة للتخلي عن سيادتها على جزر تشاجوس، التي تضم قاعدة دييجو جارسيا، مما دفع الحكومة البريطانية إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الشريك التقليدي. ويظل المشهد في المحيط الهندي مفتوحاً على كل الاحتمالات، فيما تترقب الأوساط السياسية والعسكرية ما إذا كان هذا الهجوم سيفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة، أم أن إيران استنفدت خياراتها برد محدود الأضرار، تركّز من خلاله رسائلها دون جر المنطقة إلى حرب شاملة.
إيران
الولايات المتحدة
بريطانيا
دييجو جارسيا
المفاوضات النووية
Tags
أخبار دولية
