في مشهدٍ يجسد تلاحم القيادة مع عبق الحضارة، تفقد الدكتور أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، يرافقه الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي، والدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية؛ معرض «عشرون عاماً من الحفائر». حيث لم تكن الجولة مجرد تفقدٍ لأثر، بل كانت وقفة إجلالٍ لمدينةٍ يأبى تاريخها إلا أن يشرق من جديد تحت رعاية قيادتها الحكيمة.
هكذا استهل الدكتور أيمن عطية كلمته الرنانة، مؤكداً أن احتفالات المحافظة بتأسيسها هي "تأكيد متجدد على الهوية". وبنظرة ثاقبة نحو المستقبل، أشار سيادته إلى أن هذه الاكتشافات التي تحتضنها حدائق الشلالات ليست مجرد حجارة صماء، بل هي أدلة حية تعزز مكانة "عروس المتوسط" على خريطة البحث الأثري العالمي، واعداً باستمرار دعم المحافظة لكل ما يوثق ذاكرة المدينة الحضارية.
وقد أبدى الحضور إعجابهم بالكنوز المستخرجة، وعلى رأسها التمثال الهلينستي الذي يُرجح أنه للإسكندر الأكبر، وبقايا الطريق الملكي؛ تلك المكتشفات التي قدمت رؤية متكاملة لتضاريس الحي الملكي القديم، وكأن الإسكندرية تستيقظ بعد قرونٍ لترحب بزوّارها في ثوبها الأسطوري الجديد.
من جانبه، أشاد الدكتور قنصوة ببراعة العرض المتحفي، بينما أكد الدكتور أحمد زايد أن المكتبة ستظل الحارس الأمين على هذا الإرث، في حضورٍ دبلوماسي رفيع تقدمه السفير والفرنسي والقنصل اليوناني، ليتحول الحدث إلى سيمفونية عالمية تُعزف على أرض الإسكندرية.



