بقرارٍ وزاريٍّ حاسمٍ أصدرهُ الدكتور عبد العزيز قنصوة، يخطو الأستاذ الدكتور ياسر رفعت صَوْبَ مَقعدِ المشورةِ الفنية، مُستشاراً للتخطيط والحوكمة وسياساتِ وتطبيقات البحث العلمي. هو اختيارٌ لم يأتِ من فراغ، بل هو استدعاءٌ لـ "عقلٍ استراتيجي" صهرتهُ مَعاملُ ألمانيا ومَيادينُ الإدارةِ الأكاديمية الرفيعة.

ياسر رفعت، العالِمُ الذي طوّعَ "الميكروبيولوجي" في جامعة هانوفر ليحصد الدكتوراه عام 1997، لم يرضَ بغير العالميةِ سبيلاً؛ فشقَّ طريقهُ نحو دورية Nature المرموقة بأبحاثٍ زلزلت القوالبَ التقليدية. وبـ 50 بحثاً دولياً و6 براءات اختراع، استطاعَ هذا "الرجل الرقمي" أن ينقلَ مدينةَ الأبحاث العلمية ببرج العرب إلى آفاقٍ غير مسبوقة قبل أن يُديرَ دَفّةَ البحث العلمي في مصر نائباً للوزير (2018-2024).

"في عهدهِ، تحركت مَصرُ كالماردِ في مؤشراتِ المعرفةِ والابتكار، متقدمةً 19 مركزاً عالمياً، في ملحمةٍ قادها رفعت عبر تشريعاتٍ تاريخية مثل قانون 'هيئة تمويل العلوم' وصندوق 'رعاية النوابغ' بمداد الاستشراف العلمي."

واليوم، وبينما يتسلمُ مَهامهُ الجديدة مستشاراً للوزير، يَحملُ رفعت في جُعبتهِ خبراتِ الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية، ليُعيدَ هندسةَ اللوائحِ لـ 11 مركزاً بحثياً، ويؤكدَ أنَّ مَرحلةَ العَملِ المؤسسي قد بلغت ذروتها، لتكونَ الحوكمةُ هي القلبَ النابضَ لمستقبلِ العلمِ في مصر.